الجمعة، 4 يوليو، 2014

طيب لو أختك ..!



انتشرت الجملة دي في الأمثال مؤخراً و ده راجع لكثرة  المواقف و الآراء التي تتعمد بشكل أو بآخري الأقلل بشكل و حرية البنت في المجتمع ، موضوع التشبيه هنا رغم أنه غير حضري و مش مقبول لكنه فعال جداً في الحكم علي الموقف بمنتهي الموضوعية و المنطقية و بيظهر بشكل فعال الإجابات الصحيحة لأصحاب الآراء أو الموقف ..
سبب المقدمة القصيرة دي هو سؤال لأحد الناس علي موقع أسك و هو " أيه الفرق بين البنت بره و البنت هنا ؟ " .
رد الأستاذ المبجل أن البنات بره بتحضن الرجال في الشارع عادي و تقوله وحشتني و تروح مع البيت و يعقدوا عادي من غير ما الموضوع يوصل لأوضه النوم بينما البنات هنا بيكتبوا بوستات دينية و يرحوا يقبلوا واحد في عربية ربع ساعة و تبقي أخر قذرة و يرحوا يكملوا بوستات دينية و نفس الواحد يرد عليها رد ديني !
أنا أتعصبت و كان لازم أرد علي السطحية المطلقة دي و استخدمت المثال ده رغم رفضي الشديد له لكن لازم أباين مدي التناقض في كلامه مع العلم أني معرفش إذا كان عنده أخوات أصلاً ولا لا .
كتبت كلام كثير أهمه : إن لو لاقيت أختك أو حد من قرايبك بتحضن واحد في الشارع و أخدها طالع علي بيته هل أنت ها تقول بقي أنهم قاعدين في البلكونة بيشربوا شاي و بيأكلوا كيك و بيتكلموا ! ،
أبداً ده أنت ها تطلع فاقد كل أعصابك و تضربها و تهنها و احتمال تموتها!
و هو ده الفرق بين البنات بره و هنا .. الراجل !
الراجل بره مؤمن بحرية البنت حتى لو كانت أخته .. دائماً احتمالاته الأولي نظيفة و كويسه لأنه عاطيها حريتها كاملة فهي مش محتاجه  تكذب و تزيف حقيقتها في بوستات علي الفيس بوك .. و هو نفس الراجل اللي مبيطلبش منها تقابله في السر و تعمل معه حاجة في العربية !
المجتمع هو اللي بيجبر البنات تكذب و تخبي حقيقتها عشان كل واحد فيه بقي حقه يدخل في قراراتها و تصرفاتها و يحطه ليها سقف لكل حاجة من أول الآهل و لحد البواب و الناس في الشارع !
و طلبت منه في رجاء خاص أنه لو معندوهش ردود منطقية علي مواضيع مهمة ميقولهش ولا يرد بها علي حد عشان المجتمع مش ناقص سطحية و – كلاكيع - .
فما كان منه إلا أنه اتهماني أني قلت الذوق و أتطاولت علي أخواته – رغم أني معرفش إذا كان عنده أخوات أصلاً _ و إن كان ممكن أقول المثال علي أي حد تاني و عشان مش ها يتناقش معايا .
أنا جاهزة  لساني طويل لكن مش قللت الذوق
أنا لساني طويل في الحق و وردودي  في صلب الحاجة و مبعرفش أذوق كلامي في الجد
و ضربت المثال ده رغم رفضي له لأنه ها يظهر مدي التناقض في كلامه ، و مكنش ها يبقي له لازمه لو قولت
" أفرض هبة بنت طنط ليلي دخلت شقة واحد كنت ها تفكر أنها قاعدة معه و بيتفرجوا علي برنامج براعم الأيمان ؟ .. كنت ها تقول دي بنت كويسه و عادي ! "
لأنه مش من حقك كواحد متعرفش هبة تتدخل في تصرفاتها و أفعالها ولا حتى تفكر هي دخلت هنا مع مين و بتعمل أيه ، أول ها تقول هي حرة لأنك متعرفهش و متخصكش !
و الرجال مبتتعرفش باللي  بترفضه إلا لما يحصل لحد يخصها .. زي ما قالت لطيفة الزيات في " الباب المفتوح علي لسان عصام

 :
" البنت ضروري تحب وتتجوز على حب، كل بنت، أي بنت، بس مش أختي ولا أختك..أخوات الناس التانيين ..مش كده؟"

أحنا نعجب بتفكير بنات الغرب و حريتهم و شكلهم و تقدمهم و نشجع حريتها و عدم تزيفها لكن أختك و بنتك و قريبتك لا !
 و عشان أوصل وجهة نظري كان لازم أمشي بقاعدة
الضرورات تبيح المحظورات !
الفكرة أن المثال في النهاية مثال مش تتطاول علي حد معرفهوش أساسا و كمان وضحت أنه مثال غير مستحب و اعتذرت عن استخدمه كمان لكن ده للتوضيح .
لكن طلعت غلطانة
و ده صحيح .. غلطت عشان رديت و أتناقشت بعد الامتناع فترة عن كده لأننا معندش ثقافة المناقشة إلا في إظهارك للي قدامك أنه غلط !
غلطانة عشان تصورت أن شخص دي طريقة تفكيره في البنات ها يفهمني ..
و متكلمتش في الموضوع دينياً عشان الدين لله كل واحد عارف الحرام و الحلال ، و أنا مش أهل أني اتكلم دينياً و أقول حرام و حلال
الدين لله .. و الوطن للجميع
و المجتمع هو وطن صغير .. و الوطن مش للمسلمين بس و المسحيين بس و لا لأي ديانة واحدة بس ، ده للجميع .
و رغم أن بره غير متدينين بالمرة إلا أنهم بيطبقه قيم الدين العليا من غير يعرفوها .. الأخلاق و الحرية و حسن النية و سايبني الناس في حالها اللي هي هنا " دع الخلق للخالق - !
حتى لو بره عندهم محرمات كثير فليها مكانها اللي كل واحد بيدخله بمزاجه في النور ، مش بيلف في شوارع ضلمة ولا عربيات عشان يخبيها مش بيضحك علي نفسه .
أنما هنا بقي أحنا بنحاول نضحك علي ربنا عشان أحنا شعب متدين بطبعه !
و في النهاية احترمت نفسي و عملت بلوك .. تقصيراً لمجادلة مش مفيدة و رمضان كريم ..